الاميركيون: الوضع اخطر مما يعتقده لبنان

الاميركيون: الوضع اخطر مما يعتقده لبنان

يرصد مطّلعون على اجواء اميركية معنيّة بلبنان، اغفال لبنان الرسمي خطورة المعطيات التي تصله عن حقيقة الوضع بين اسرائيل ولبنان، والاكتفاء بالاتكال على جلسات التفاوض وكأنها ستنتج حلًا سحريًا لما يعانيه لبنان. ويشيرون الى ان لبنان يتعاطى مع التطورات الاسرائيلية في شكل اخفّ مما يجب عليه. 

في المعطيات ان الوضع في لبنان اخطر مما يعتقده لبنان الرسمي، وان اسرائيل ليست في وارد التراجع عن القيام بما تراه مناسبًا، من اجل الحفاظ على امنها، والتضييق على حزب الله من اجل منعه من الاقتراب من حدودها.وتشير الى ان جلسات التفاوض تختلف في معناها الحقيقي عن الاتجاه الذي تسلكه اسرائيل في وجه حزب الله. 

وبحسب المعطيات كذلك فان الكلام عن اتجاهين اميركي واسرائيلي متعارضين فيه الكثير من المغالطات، لان الاسلوب يختلف لكن الاتجاه واحد بين الرئيس الاميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، وهو ان لا يمكن لايران ان تتحكّم بالورقة اللبنانية، وانه لا يمكن لحزب الله ان يبقى مع سلاحه. وتشير هنا الى ان ضغط اللوبي اليهودي، كفيل بتصحيح اي خلل يمكن ان يحصل على الطريق بين الطرفين. 

وتشير المعطيات تبعًا لذلك ان ما تريده واشنطن من وقف للنار مع ايران، قد يكون هو الوحيد الذي سيبقى قائمًا، اما عدا ذلك فأن اسرائيل لا ترى موجبًا، لان تخفّف من شروطها تجاه لبنان. وتاليًا يصبح الوضع خطيرًا لان اسرائيل متحرّرة من اي التزامات اقليميّة او دوليّة، وهي ستواصل القيام بضرباتها على الجنوب في الشكل الذي تراه مناسبًا. وتوّسع الضربات نحو الضاحية او بيروت، سيكون رهنًا بالتطورات العسكرية وليس بتعهدات اميركية. 

وتتصرف اسرائيل بحسب المعطيات في لبنان بمعزل عن اي تفاوض اميركي مع ايران، وهي حاسمة في هذا الاتجاه، ولن تتراجع عنه، ولن تسمح مجددًا بان يكون موقعها في لبنان محل مساومة مع ايران في اي مفاوضات قادتها واشنطن او باكستان او اي طرف آخر. 

وبحسب المعطيات كذلك، فان لبنان يتصرف وكأن اسرائيل ستمتنع عن تنفيذ ما تريده فقط من اجل استكمال المفاوضات، والعكس هو الصحيح، لانها مع المفاوضات تستكمل ما بدأته خلال الحرب، ومن دون وقف النار. في حين ان لبنان يضع ثقله في جلسات التفاوض معتبرًا انها ستكون بمثابة الطريق لانجاز الانسحاب ووقف النار. فيما اسرائيل عازمة على عدم الانسحاب وعلى عدم وقف النار.  

اقرأ المزيد من كتابات هيام القصيفي