حصر سلاح حزب الله خارج اتفاق وقف النار

حصر سلاح حزب الله خارج اتفاق وقف النار

ترامب يوقع الاتفاق مع ايران 

 بقدر ما اثار الاتفاق الاميركيّ الايرانيّ نقزة واستياء لدى معارضي حزب الله، كان ثمة اصرار على التعامل معه بعقلانية، لجهة درس المكتسبات اللبنانية منه. 

احدى ا المكتسبات، هي ان الاتفاق تحدث عن وقف للنار، بين اسرائيل وحزب الله، وشمول لبنان بوقف النار على كل الجبهات. لكن الاتفاق لم يتحدث عن سلاح حزب الله ولم يأت على ذكره. وهذا يؤشّر بحسب المعلومات الى ان الادارة الاميركية انما انطلقت من قاعدة القرار اللبناني الذي اتخذه مجلس الوزراء بحصر السلاح، وان واشنطن التي تؤيد هذا المطلب، لم تُدخل هذا البند في الاتفاق الذي يعني لبنان، والذي صار مطروحًا على طاولة التفاوض. 

وتشير المعلومات الى ان ايران وحزب الله يدركان هذه النقطة، من دون ان يعني ذلك ان ايران لن تحاول التحايل عليها والقفز فوقها. ولا سيما انها تحاول اللعب على عامل الوقت الذي قد يعطيها هامشًا للتحرك وسحب ورقة حزب الله وسلاحه من التداول. لكن حتى الساعات الاخيرة التي سبقت توقيع الرئيس الاميركي دونالد ترامب والرئيس الايراني مسعود بزشكيان، على الاتفاق، كان الفريق الاميركي الذي يُعنى بلبنان لا يزال يتحدث عن ان سلاح حزب الله امر منفصل عن الاتفاق. اضافة الى مؤشر استخدام ترامب اكثر من مرة التلويح بسوريا – الرئيس السوري احمد الشرع، من اجل ضبط حزب الله. وكلامه وان كان يحمل دلالات سياسية اكثر منه عمليّة، الا انه في حدّ ذاته اشارة الى ان موضوع السلاح ليس من ضمن الصفقة مع ايران التي تقف عند حدود وقف النار بالمعنى التدميري والتهجيري فقط. 

لبنانيًا، تم التعامل مع هذا الشق من زاوية اصرار حزب الله على استثمار الانتصار من خلال الارتداد الى الداخل ومحاولة اجراء تعديل او تغيير حكومي للاطاحة بقرار حصر السلاح، وطيّ صفحة هذا القرار، والاكتفاء بما تحقق لجهة وقف النار مع اسرائيل. من هنا كان ثمة توّقع بان يعمد حزب الله الى تقريش هذا الاتفاق في الداخل، بالضغط في موضوع التفاوض من جهة وعدم التسليم بقرار حصر السلاح من جهة ثانية. وهذا ما حصل. لكن الكرة الان اصبحت في يد السلطة الرسمية اي رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، بقدرتهما على الاستمرار في الضغط لتطبيق قرار مجلس الوزراء، وهنا يدخل كذلك دور القوى الممثلة في الحكومة والمعارضة لحزب الله في الضغط من اجل تنفيذ القرار الحكومي. الا اذا كان رئيس الجمهورية سيكتفي بما " انجزه" حتى الان لجهة جلسات التفاوض التي لم تنتج بعد اي اشارة ايجابية تخصّ لبنان. 

  

اقرأ المزيد من كتابات هيام القصيفي