ثقافة
إغــواء الربــيـع
للرّبيع إغواء لا تستطيع مُقاومته بمجرّد تخطّيه عتبة بيتك، بكلّ ما يتضوّع من حولك، وبحرارة الشمس التي تدعوك للخروج، والتمتّع بأديم الأرض المُفعم بالحياة.
للرّبيع إغواء لا تستطيع مُقاومته بمجرّد تخطّيه عتبة بيتك، بكلّ ما يتضوّع من حولك، وبحرارة الشمس التي تدعوك للخروج، والتمتّع بأديم الأرض المُفعم بالحياة.
خلف مركز ميلاد الغزال معوض الثقافي والرياضي، في زغرت ، يقع بيت الفنان إيلي مخلوف المتّصل، عبر درج داخليّ، بطابق سفليّ مرصود لمرسمه الذي كان، حتى وقت قريب، يضجّ بحركة تعليمه الرسم، زهاء الربع قرن (٢٠٠٠-٢٠٢٤) لطلاب تفرّقت، في ما بعد سبلهم ، وهم يواصلون تحصيلهم العلميّ، أو الفنيّ. حافظين لتلك المدرسة جميل طبعها لمرحلة عزيزة من مسارهم الدراسيّ، وسمتهم بميسمها، بعد طول تهذيب وتشذيب لقدراتهم.
تحت سقف المعلّم بدوي أبو هارون، في البيت الكائن على كتف محلّة "الجورة"، في زغرتا، وُلد مرسمان بدل الواحد، على يدَيّ نجلَيْه: جريج، ويوسف.
كانت الشمس تقترب من وقت غروبها حين زرت مشغل الفنّان التشكيليّ بول خوام الكائن في حيّ "كرم التين"، في زغرتا، الذي لا بدّ أن يكون تستمدّ تسميته من كون هذا الصنف من الشجر كان، وما زال، يفرخ فيه، وينبثق، بدون استئذان.
اللحظات التي تزور فيها مشغل الفنّان طوني العلم، في زغرتا، شرقي " جبل الرويس" المغطّى بأشجار الزيتون ، قريبًا من مفرق قريتي أصنون وقره باش، وكنيسة القديسة بربارة، ليس من الممكن أن تغيب عن الذاكرة.
بغياب الشاعر الدكتور خريستو نجم، يغيب شعاع من رهافة، وقبس من رقّة.