الكلّ إستفاد بتفاوت جزئي من قانون العفو
جلسة مجلس النواب
حتى الآن لم ينجز مجلس النواب تفريغ التعديلات التي ادخلت على قانون العفو العام الذي اقرّه اول من أمس، وفق المعطيات. وافادت مصادر سياسية وقانونيّة مطّلعة بأن النص المعدّل سيصدر في صيغته النهائية المعدّلة الخميس المقبل في الجريدة الرسمية. فهل هذا يعني ان رئيس الجمهورية جوزف عون سيوقّع على هذا القانون ولن يردّه الى مجلس النواب خلال مهلة الشهر المتاحة له دستوريًا لإعادة النظر فيه من مجلس النواب او انه سيُوقع ، كما هو مرجح، تبعًا لهذه المصادر، ليُنشر في الجريدة الرسمية الاسبوع المقبل، وبعدما حافظت التعديلات التي طاولت بعض بنوده على ماء الوجه؟.
وفي تقدير هذه المصادر ان نحو 40 في المئة من مجمل المساجين سيستفيدون من منحة العفو بينهم نحو 1800 سجين يغادرون السجون اللبنانية على الفور، فيما النسبة الباقية ستغادره تباعًا، علمًا ان العدد الاجمالي للمساجين 8200 سجين وفق آخر احصاءات. ويشار الى ان المستفيدين الاجانب من العفو الفوريّ سيسلّمون الى الامن العام اللبناني اصولًا تمهيدًا لنقلهم الى بلادهم وبينهم سوريون.
ويذكر ان ابرز المستفيدين من هذه المنحة هم الموقوفون الذين مضى 14 عامًا على توقيفهم من دون صدور حكم نهائي في حقّهم، وفي عدادهم الموقوفون الاسلاميون بينهم الشيخ احمد الاسير ورفاقه الذين سيبقون قيد التوقيف على ان يغادر قسم منهم الزنزانات تباعًا وعددهم 92 موقوفًا خلال فترة خمس سنوات.
وإعتبر النائب أشرف ريفي في كلامه لـ" كافيين دوت برس" ان نتيجة قانون العفو " مقبولة ولم نستطع القيام بأفضل من ذلك، وما إستطعناه هو الحدّ الاقصى الممكن ونُحضر لمعارك مقبلة إن شاء الله، واحيانًا لا يمكن نيل كل الحقوق كاملة دفعة واحدة إنما على مراحل"، كاشفًا انه " نُحضّر لخطوة قضائية".
وككل قانون عفو يصدر في لبنان تراعى فيه التوازنات السياسية في التوزيع الطائفي.وهو حال القانون الذي أقرّ أخيرًا . وبدا في تقييم اولي انه راعى هذا التوازن، الذي جاء جزئيًا الى كل منها على صعيد هذه الإفادة سواء على صعيد قضايا المخدرات حيث لحظ القانون عدم افادة الموقوفين في هذه الملفات في حالة التكرار ما يستثني كبار المتهمين من التخلية راهنًا على ان يستفيدوا من خفض العقوبة الى الثلث بعد ادغام الاحكام والاخذ باستنساب القاضي لجهة مدة العقوبة الأشدّ ، كذلك بقي جانب "الموقوفين الاسلاميين" من دون إخلاءات سبيل .
وشمل القانون الذي أُقرّ اللاجئين اللبنانيين المبعدين الى اسرائيل بعدما ضمَّن تكتل الجمهورية القوية هذا القانون مادة تخصهم قالت العضو في التكتل النائب غادة أيوب، في تصريح لها، ان هؤلاء "نالوا عفوًا من دون قيد او شرط"، بحيث لم يتم استثناء المشمولين بالفقرة 2 من المادة الاولى في الفقرة الرابعة من القانون رقم 194 تاريخ 18/11/2011(المتعلق بالمبعدين الى إسرائيل) . وتنص الفقرة الرابعة: " يستثنى من العفو العام سواء صدرت الاحكام ام لم تصدر: جرائم الخيانة والتجسس والجرائم المتعلقة بالصلات غير المشروعة بالعدو باستثناء المشمولين بالفقرة 2 من القانون رقم 194 تاريخ 18/11/ 2011 الذين يعتبرون مستفيدين حكمًا من قانون العفو الحالي".
وجاء في الفقرة 2 من القانون رقم 194 المذكور " اما المواطنون اللبنانيون الآخرون الذين لم ينضووا عسكريّا وامنيًا بمن فيهم عائلات المواطنين المذكورين في البند(١) من هذه المادة من زوجات او ازواج واولاد الذين لجأووا الى الاراضي المحتلة على اثر تحرير الشريط الحدودي بتاريخ الخامس والعشرين من شهر ايار 2000 فيُسمح لهم بالعودة الى لبنان، ضمن آليات تطبيقية تحدد بمراسيم تُتخذ في مجلس الوزراء بناء لإقتراح وزير العدل، وذلك خلال مهلة سنة من تاريخ صدور المراسيم التطبيقية".