رئيس الجمهورية وتحدّي لقاء نتنياهو
الرئيس عون والرئيس الفرنسي في قبرص
ما كاد كلام رئيس الجمهورية جوزف عون في مجلس الوزراء يصل الى الاعلام، حول عدم نيّته الاجتماع برئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ورغبته في زيارة واشنطن منفردًا، حتى كان الرئيس الاميركي دونالد ترامب، يعلن تمديد وقف النار في لبنان لثلاثة اسابيع ونيّته استقبال عون ونتيناهو في البيت الابيض.
امام لبنان وعون ثلاثة اسابيع، من اجل تجرّع كأس المفاوضات المباشرة على مستوى الصف الاول. واذا كان عون بدأ تكثيف الاتصالات من اجل تفادي هذا اللقاء، فان عقد اللقاء المتوسطي في قبرص شكّل فرصة سانحة له من اجل القيام باجتماعات اوروبية وعربية مباشرة في محاولة لتطويق السعي الاميركي الى استدراجه نحو تفاوض مباشر مع نتنياهو.
ثمة رهان لبناني على ان دولًا عربية فاعلة، ولا سيما السعودية، قادرة على اقناع ترامب باستحالة عقد هذا اللقاء قبل ان تتحقق خطوات ميدانية ملموسة من الجانب الاسرائيلي، في وقت لا تزال اسرائيل تمعن في اعتداءاتها على الجنوب اللبناني. وكذلك الامر بالنسبة الى صعوبة تقبل مشهد اللقاء اللبناني الاسرائيلي، امام التحديات الكثيرة في لبنان والدول العربية التي لم تهضم بعد فكرة التفاوض المباشر مع اسرائيل، لا سيما بعد حربي غزة ولبنان.
لبنانيًّا، يرفع حزب الله من وتيرة تصعيده ضد المفاوضات المباشرة، وهي وان انعقدت حتى الان على مستوى السفيرين اللبناني ندى معوض، والاسرائيلي يحيئيل لايتر، فان اي احتمال تطورها لتصبح على مستوى عون ونتنياهو، لن يكون ارتدادها سليمًا على المستوى السياسي والشعبي. علمًا ان نتيناهو يصعّد عسكريًا في لبنان فيما يكثّف تصريحاته في شأن احتمالات السلام مع لبنان. ناهيك عن ضغط اميركي من اجل تأكيد علاقة التمديد للهدنة بلقاء عون ونتنياهو وضرورة حصر سلاح حزب الله.